كركوك

كركوك مدينة عراقية وعاصمة محافظة كركوك، تقع شمال البلاد، وتُعدّ من أهم المدن النفطية في العراق. كانت كركوك عاصمة ولاية شهرزور خلال الحكم العثماني، وهي اليوم مركز الصراع في المناطق المتنازع عليها بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان، إذ شهدت محافظة كركوك صراعات وطنية طويلة الأمد. خلال القرن العشرين، شهدت المنطقة تغيرات ديموغرافية واسعة، لا سيما بعد اكتشاف النفط فيها، ما دفع الحكومة العراقية آنذاك إلى إطلاق عمليات تعريب ديموغرافية وثقافية، أدت إلى زيادة نسبة العرب في السكان الأكراد بالمدينة. خلال حكم حزب البعث، سُميت المحافظة بمحافظة التأميم (نسبةً إلى تأميم شركة النفط العراقية) إلى أن أعلن رئيس المجلس المحلي، رزكار علي كردي، عام 2003، إعادة تسميتها إلى كركوك بعد الاحتلال الأمريكي للعراق

خريطة من عهد عبد الحميد الثاني لأراضي الإمبراطورية العثمانية في الشرق الأوسط، تُظهر كركوك ضمن "محافظة الموصل"

الاسم

كانت كركوك تُعرف سابقًا باسم عرابخا خلال عهد الحوريين. وخلال العصر البارثي، ذكر بطليموس اسم كوركورا، الذي يُعتقد أنه يُشير إما إلى كركوك أو إلى موقع بابا كركور بالقرب من مدينة كركوك. ويختلف الباحثون حول أصل اسم كركوك، إذ يُرجعه البعض إلى الكلمة السريانية كرخا د-بيت سلوخ، والتي تعني "قلعة السلوقيين" باللغة الآرامية

كانت المنطقة المحيطة بالمدينة تُعرف باسم باجرمي، وهو اسم يُعتقد أنه من أصل سرياني ويعني "بيت العظام" في إشارة إلى عظام الأخمينيين. ويُعتقد أيضًا أن المنطقة كانت تُعرف خلال العصرين البارثي والساساني باسم جرمكان، والذي يعني "الأرض الحارة"، حيث أن الكلمة الفارسية "جرم" تعني حار

التاريخ

يُعتبر احتلال الصفويين لكردستان في عهد الشاه إسماعيل الصفوي بدايةً لتوطين التركمان قسرًا في المنطقة. سعى الصفويون إلى فرض المذهب الشيعي "القزلباشي" على الأكراد في المنطقة بهدف إزاحة المسلمين السنة. حاول العثمانيون، الذين خلفوا الصفويين، في البداية استمالة الأكراد لتحريضهم على التمرد ضد الشيعة الصفويين. سمح هذا للأمراء الأكراد باستعادة سيادتهم في بعض أجزاء إماراتهم، بما في ذلك أربيل وكركوك، اللتين استعادهما سعيد بك شاه علي، أمير إمارة سوران. أصبحت كردستان ساحة صراع طويلة الأمد بين الشيعة الصفويين والعثمانيين السنة، لا سيما في عهود الشاه طهماسب، والشاه عباس، والشاه طهماسب قلي خان (نادر شاه)، والسلطانين العثمانيين سليمان القانوني ومراد الرابع. أدى الموقع الاستراتيجي لمدينة كركوك إلى سيطرة قوى إقليمية عليها عدة مرات خلال هذه الحروب. يقول الكاتب الكردي نوري طالباني: "بعد فترة وجيزة من ضم الدولة العثمانية لكردستان، أدرك السلاطين العثمانيون، كما فعل الصفويون من قبلهم، أهمية كركوك بالنسبة لطرق التجارة والنقل الحيوية التي تمر عبرها، والتي تربط الأناضول بالعراق وإيران. ونتيجة لذلك، شجع كلا الجانبين رعاياهما وعسكرييهما على الاستقرار في المدن والبلدات المنتشرة على طول الطريق المعروف لدى المؤرخين باسم "طريق السلطان"، والذي يبدأ من تلعفر والموصل في الشمال، مروراً بأربيل وألتون كوبري وكركوك وداقوق وكفري وصولاً إلى بغداد من جهة، ومدينتي خانقين ومندلي من جهة أخرى، ثم يمتد إلى كرمانشاه وهمدان ومدن أخرى في إيران"

كركوك

استكشف المكان

كركوك
غير مصنف : عدد التقيم
من
$70 /ليلة

عرض المزيد

خرائط المدينة